بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجموعة كيانات المصرية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
أنا وقلمي وقهوتي
في صباح اليوم، جلست في ركنتي الهادئة لكي أرتشف قهوتي المريرة، وأمسكت بقلمي لأكتب عن تلك التطورات الخطيرة التي تمر بها السياسة العالمية. حديثنا اليوم حول الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترمب، الذي يبدو أنه يستغل السعودية لتحقيق أهدافه الشخصية، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي العربي.
ترمب، الذي لا يترك فرصة إلا ويستغلها لصالح بلاده، يعتبر السعودية نقطة استراتيجية ضخمة في المنطقة. فقد قام بتحقيق استثمارات ضخمة فيها تصل إلى تريليونات الدولارات، وهو ما يمنحه قدرة غير محدودة على فرض الضغوط الاقتصادية والسياسية على المملكة. لكن هذا الاستغلال لا يتوقف هنا. بل يتعدى ذلك إلى محاولات سرقة الأسلحة من السعودية، بما يعزز من تدفق الأسلحة الأمريكية إلى المنطقة، وهو ما يفاقم الوضع الأمني ويزيد من تعقيدات التوترات الإقليمية.
لكن الأسوأ من ذلك هو محاولاته المستمرة لاستغلال السياحة الإسلامية من خلال التحكم في معالم الحج والعمرة، الأمر الذي يعد استغلالًا مباشرًا للموارد الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية لصالح أمريكا. فالسياحة الدينية ليست مجرد مصدر دخل، بل هي جزء من الهوية الدينية والتاريخية للعالم الإسلامي، لكن ترمب يسعى إلى تحويلها إلى أداة للضغط على الدول الإسلامية.
أكثر ما يثير القلق هو محاولاته المتواصلة للاستيلاء على النفط في المنطقة، مستخدمًا إياه كورقة ضغط في الصراع المستمر بين الشرق والغرب. يريد ترمب أن يحارب العرب باستخدام أموالهم ومواردهم الطبيعية، ليظل هو المتحكم في مفاتيح القوة والنفوذ.
إنه لأمر مؤلم أن نرى كيف أن الرئيس الأمريكي يستغل العرب، ويستخدمهم لتحقيق أهدافه، مستغلًا الخلافات الداخلية والاختلافات السياسية، بينما يواصل تصعيد التوترات بين الدول العربية. تحارب أمريكا العرب باستخدام أدوات عربية، في سياسة محورها النهائي هو تقوية الولايات المتحدة على حساب المنطقة.
إن العرب اليوم بحاجة إلى توحيد الصفوف والوقوف ضد هذه الاستراتيجيات التي تهدف إلى تقويض قوتنا وتعظيم مصالح الآخرين على حسابنا. حان الوقت لتشكيل تحالفات قوية تكون قادرة على حماية مصالحنا الاقتصادية والسياسية، والعمل على إعادة صياغة العلاقات مع العالم بما يخدم مصالحنا المشتركة.
—
خاطرتي هذه عن الاستغلال السياسي والاقتصادي
كتبها: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجموعة كيانات المصرية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية